المكتبة العربية الكبرى
المزيد من الكتب على بلوقر المكتبة
×

المعاجم ( اللغوية والحديثية والفقهية ) » الراموز على الصحاح

جدول المحتويات »

عدد الصفحات : 64

الراموز علي الصحاح


الصفحة رقم 28 من كتاب الراموز على الصحاح

ويمكننا حينئذ أن نقسم الألفاظ التي دخلت العربية إلى ثلاثة أقسام
1 - لفظ ليس له مرادف عربي استعمله العرب للدلالة على
شيء لم يعرفه العرب في بيئتهم وذلك مثل قولهم الخشكان و ه دقيق الحنطة إذا عجن بشيرك وبسط وملئ بالسكر واللوز أو الفستق وماء الورد ثم جمع وخبز وأهل الشام يسميه المكفن
وأيضا كقولهم الديباج والدرياق
وينبغي في هذا النوع أن نحاول النظر في المعاجم والمراجع لعلنا نجد لفظا عربيا مساويا له في الوفاء بالمعنى ويكون النطق فنعرضه للاستعمال حتى تتمرن عليه الألسنة فإذا لم يتحقق ذلك وجب الالتجاء إلى تعريب ما تدعو إليه الضرورة
2 - ماله مرادف عربي مساو له في السهولة والجرس وهذا يجوز استعماله وذلك مثل الخربز والبطيخ فقد جاء في حديث أنس قال رأيت النبي {صلى الله عليه وسلم} يجمع بين الخربز والرطب وهو البطيخ بالفارسية
3 - ماله مرادف عربي لا يساويه في الجرس والاستساغة ولا في الاستعمال وهذا محل نظر فقد يفصل المعرب حينئذ إذا كان مرادفه العربي مهجورا وذلك مثل كلمة التوت سهل النطق والجرس ولذلك فهي اكثر استعمالا من مرادفها العربي
المعرب قبل الإسلام
التقى العرب قبل الإسلام في رحلتي الشتاء والصيف من كل عام بجيرانهم في الجنوب والشمال وكان الهدف الأول من هذا اللقاء التبادل التجاري وكسب المال ومع ذلك فقد تأثرت اللغة العربية بذلك التبادل في التقاط بعض الكلمات من لغات هؤلاء الجيران وهي كلمات تدل في معظمها على أشياء مادية لم تكن موجودة في شبه الجزيرة العربية أي أنها كانت ضرورة لغوية
ونحن واجدون شيئا من ذلك في شعر عدي بن زيد العبادي الذي تربى في بلاط الاكاسرة فقد ورد له شعر كثير فيه بصمات أعجمية في الألفاظ وكذلك في شعر الأعشى انظر مثلا إلى قوله
لنا جلسان عندها وبنفسج
وسيسنبر والمرزجوش منمنما

28